انكشاف المخطط الأمريكي في اليمن…المناطق الحيوية مرتكز استراتيجية العدوان

Tuesday 8 August 2017 - 20:8

كل يوم تتبدى الأهداف الحقيقية لواشنطن وأدواتها في غزو واحتلال اليمن منذ الـ 26 من مارس عام 2015م، حيث سعت الإمارات وبإيعاز ودعم أمريكي إلى السيطرة على جنوب البلاد وخصوصاً الموانئ والمناطق الساحلية في عدن والمكلا وغيرها.

كل يوم تتبدى الأهداف الحقيقية لواشنطن وأدواتها في غزو واحتلال اليمن منذ الـ 26 من مارس عام 2015م، حيث سعت الإمارات وبإيعاز ودعم أمريكي إلى السيطرة على جنوب البلاد وخصوصاً الموانئ والمناطق الساحلية في عدن والمكلا وغيرها، وكذلك منابع الثروة النفطية في محافظتي شبوة وحضرموت وامدادات الغاز من مأرب الى ميناء بلحاف على ساحل بحر العرب.

إن اليمن بتعدد ثرواته الطبيعية يظل هدفاً رئيسياً لتحالف العدوان، وتكشف الأيام والشهور الماضية أن شرعية العدوان هي الأسم المستعار لأطماع أجنبية واسعة، بحسب موقع اليمن الإستراتيجي وثرواته المتنوعة.

إن الإعلان مؤخراً عن عمليات عسكرية في محافظة شبوة تحت ذريعة محاربة القاعدة هي مقدمة لوضع اليد على ثروات المحافظة والسيطرة على أهم منشآتها الصناعية وفي مقدمتها مشروع بلحاف لإنتاج الغاز المسال أكبر مشروع صناعي في اليمن.

ولمعرفة سريعة عن مشروع بلحاف فقد بدأت الشركة اليمنية للغاز بتوقيع عقود طويلة مع شركات أجنبية لتصدير الغاز خلال عشرين سنة وبما يوفر من 30 الى 50 مليار دولار علاوة على مكاسب اقتصادية أخرى، وكان بالإمكان أن تكون هذه الإيرادات مضاعفة لولا الفساد الذي غلب على طابع تلك الإتفاقيات.

إن تلك التقديرات تعتمد على ما يتم إنتاجه من الغاز في محافظة مأرب وهي كافية بأن تسيل لها لعاب دول العدوان ومن يقف خلفهم وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وبذات الذرائع السابقة والمستهلكة أعلن المتحدث بإسم البانتاجون جيف ديفيز أن قوات خاصة أمريكية تولت مساعدة الإماراتيين في عمليات ضد مايسمى تنظيم القاعدة في شبوة.

دخول الأمريكان على خط الضجيج المفتعل في شبوة يؤكد حرصهم على نيل النصيب الأكبر أما السعودية والإمارات فلها نصيبها، لأنها تعتبر أن ثروات اليمن باتت ملكاً حصرياً لهم وهي أشبه ماتكون بالغنيمة.

مراقبون قالوا أن هذه العملية تأتي في سياق تبرير تواجد القوات الأمريكية على الأهداف الحقيقية في السيطرة على اليمن ومنابع الثروات فيه.

وفي تكرار لسيناريوهات سابقة ومتكررة انسحبت عناصر القاعدة من مدن عزان وعتق وغيرها في محافظة شبوة لتحل محلهم قوات ما يسمى النخبة الشبوانية الموالية للإمارات وتنتشر بجوار أنابيب النفط والغاز وعلى مداخل المدن.

كما تحدثت أبو ظبي وواشنطن عن عملية نوعية أدت إلى ذلك الإنسحاب، وأكدت المعلومات أن هذا التطور جاء بعد وساطة تولتها قيادة موالية للسعودية في ما يبدو أنه جزء من عملية تقاسم النفوذ بين الأجنحة المدعومة من السعودية وتلك الموالية للإمارات في جنوب البلاد.

ورأى مراقبون أن الأهداف الآنية لأحتلال شبوة و ميناء بلحاف بشكل خاص يأتي في سياق محاولة تأمين امدادات الغاز لأبو ظبي تحسباً لإنقطاق امداداته من قطر على خلفية الأزمة الخليجية المشتعلة منذ ما يقارب شهرين.

يأتي هذا في الوقت الذي يحرم اليمنيون من ثرواتهم من الغاز ولا يكادون يحصلون عليه إلا بصعوبة وبتكلفة عالية ناهيك عن عدم الإستفادة من عائدات تصدير هذه الثروات على الأقل في تأمين مرتبات الموظفين المنقطعة أكثر من 8 أشهر.

وكانت تقارير أمريكية قد أكدت أن واشنطن وأبو ظبي متورطتان في إدارة سجون سرية جنوب اليمن وتمارس فيها أبشع أنواع الإنتهاكات.

وفي الختام…

من بلحاف إلى عدن إلى حضرموت إلى سقطرة إلى باب المندب يتكشف جانب مهم من أهداف العدوان فإلى جانب افقاد اليمن قوته وحضوره على المسار السياسي والعسكري في المنطقة فإن السيطرة على ثرواته هي في قائمة الأولويات، أما الشرعية المزعومة فوضيفتهم لا تتعدى أن يكونوا حراساً لهذه المنشآت.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *