الحشد الشعبي يحتفل بفتوى «الجهاد الكفائي»

Wednesday 14 June 2017 - 13:14

أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي، فشل جميع المحاولات التي سعت لتخريب العلاقة بين الحشد الشعبي والحكومة، بينما عد ذكرى تأسيسه «عيداً وطنياً». وفي وقت أكدت فيه قيادات الحشد الشعبي أن القوات تتحرك «حصراً» وفق أوامر القائد العام للقوات المسلحة، اشارت إلى أن الحشد أحد أهم عوامل وحدة العراق لأنه يمثل كل المكونات ودافع عنها جميعاً. وقال العبادي أمس الثلاثاء خلال الاحتفال الرسمي بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لتأسيس الحشد الشعبي وصدور فتوى الجهاد الكفائي: إن «فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني السيد علي السيستاني غيرت معادلة الواقع من الانكسار إلى الظفر والنصر»، داعيا إلى «الاحتفال والاحتفاء بهذه الذكرى باعتبارها عيدا وطنيا». وأضاف العبادي في كلمته التي ألقاها نيابة عنه رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، أن «التضحيات التي قدمها لا يمكن أن توصف»، لافتا إلى أن «تنظيم «داعش» انهزم نفسيا يوم انطلق الحشد الشعبي». واشار إلى أن «هناك من اراد تخريب العلاقة بين الحكومة والحشد الشعبي فأثبتت الوقائع خلاف ذلك»، مؤكدا أنه «سيستمر بالدفاع عن الحشد الشعبي». كما قال الفياض في كلمته خلال الحفل الذي حضرته قيادات الحشد وشخصيات سياسية ونيابية: إن «الحشد الشعبي أعاد للعراق هيبته وبث الروح في الأمة مجددا»، لافتا إلى أن «الحشد الشعبي يمثل اليوم درعا للحكومة والعكس صحيح». وأضاف الفياض، أن «الحشد ضمانة المستقبل وكل من يعتقد ان الحشد مستلزم لمرحلة انما هو يعيش الوهم»، مشيرا إلى أن «المنطقة مازالت تحترق وما زالت الاخطار والاعداء يتربصون بنا من كل جهة»، مؤكداً أن «الحشد اثبت أنه قوة لا تقهر وابعد بالتعاون مع بقية القوات الأمنية المؤامرة عن العراق»، لافتا إلى أن «الحشد ليس مرحلة عابرة وتنتهي لأنه حالة تجذرت في نفوس هذا الشعب».

حديث المهندس من جانبه، أكد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، أن العراق سيتحول إلى قوة أساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة، وبينما حذر من أن الخطر ما يزال يهدد العراق، شدد على أن الحشد يعد اليوم أحد عوامل الوحدة. وقال المهندس في كلمته: إن «العراق سيتحول قريبا إلى قوة أساسية لمحاربة الإرهاب في المنطقة بفضل هذا التيار الهادر»، مبينا «أننا سنحتفل في العام القادم بطي صفحة «داعش» وصفحة الخيانة واسقاط النظام والذهاب إلى صفحة تثبيت هذا النظام»، وأضاف المهندس، أن «الخطر ما زال يهدد العراق ويجب ان نحافظ على وحدتنا»، مؤكدا أن «الحشد الشعبي عامل من عوامل الحفاظ على الوحدة وكل شهيد يسقط يمثل الوتد الذي يحمي الفسيفساء الاجتماعية»، ونوه المهندس بأن «الحشد الشعبي يقف مع الكرد والتركمان والسنة وجميع مكونات الشعب العراقي»، مشيرا إلى «أننا ذهبنا للدفاع عن اربيل مثلما ذهبنا للدفاع عن بغداد ودافعنا عن سنجار مثلما دافعنا عن كربلاء والنجف».

رؤية الخزعلي بدوره، أكد القيادي في الحشد الشعبي الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، أن جميع محاولات حل الحشد الشعبي ستفشل، بينما اشار إلى أن الانتصار العسكري لن يكتمل دون الانتصار السياسي. وقال الخزعلي في كلمته: إن «من يريد حل الحشد الشعبي يريدنا أن نكون مجردين من السلاح الذي دافعنا به عن كرامتنا»، مؤكدا أن «جميع محاولات حل الحشد الشعبي سابقا فشلت وستفشل مستقبلا ايضا، وأضاف أن «الحشد الشعبي لم ولن يكون تهديدا»، لافتا إلى أن «الحشد سيعمل على اذابة جميع المخاوف الحقيقية وغير الحقيقية لدى البعض من الانضباط والالتزام بقانون الحشد الشعبي»، وعد الخزعلي أن «الانتصار العسكري لن يكتمل دون تحقيق الانتصار السياسي»، مبينا أن «الانتصار السياسي يتمثل بافشال الفتنة الطائفية وحصر السلاح بيد الدولة ومحاربة الفساد والمحاصصة».

تحذير الحكيم أما رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم، فحذّر من اختراقات أمنية محتملة مع قرب تحقيق النصر على تنظيم «داعش» الإرهابي، داعيا إلى ضرورة اليقظة لتفويت الفرصة عليه. وقال الحكيم في كلمته خلال الاحتفال: إن «الإرهاب لا يتخلى عن شروره بسهولة لذلك سيعمد الى ايقاظ خلاياه النائمة لاستهدافنا»، داعيا إلى «ضرورة اليقظة لافشال تلك المحاولات»، محذراً من «اختراقات امنية محتملة مع قرب تحقيق النصر على «داعش» بهدف اضاعة فرحتنا بالانتصار»، مشددا في الوقت نفسه على أن «العراق ولحمة شعبه خط أحمر»، وأضاف الحكيم «اليوم ينحني العالم احتراماً وتقديراً وإجلالاً لتضحيات الشعب العراقي، ولكن نقلق من حالة الانتصار والغرور اكثر من الانكسار»، مشددا على أن «الانتصار العسكري يجب ان يواكبه منجز سياسي على الارض ورؤية سياسية لرص الصفوف وتوحيد كلمة العراقيين».

السفير الصدر من جانبه، أكد مندوب العراق الدائم في الجامعة العربية حبيب الصدر، أن العالم العربي كله مدين للحشد الشعبي، لافتا إلى أنه لولا الحشد الشعبي لرفرفت اعلام «داعش» في عواصم عربية. وقال الصدر في تصريحات نقلتها وكالة «سبوتنيك» الروسية أمس الثلاثاء: «أقولها بفم مليء لولا الحشد الشعبي في العراق لما استعاد العراق معنوياته المعهودة؛ وإذا حدث وقتها انكفاء للقوات العراقية، وتمكن هؤلاء الإرهابيون من بغداد لرفرفت أعلامهم السوداء في عواصم عربية، إذن العرب كلهم مدينون للحشد الشعبي البطل». وأضاف الصدر وهو أيضاً سفير العراق في مصر، أن «الحشد الشعبي بعد تحريره لمعظم أراضي الموصل، توجه للإمساك بالمنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، وفي الطرف الثاني وصلت القوات السورية للحدود العراقية»، ولفت الصدر إلى أن «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، أوصى خلال عملية تحرير الموصل من قبضة تنظيم «داعش» الإرهابي في المقام الأول، بحماية الإنسان قبل تحرير المكان».

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *