توزيع التمور ثواباً للطغاة لن ينفع في شيء

Sunday 4 June 2017 - 15:4

العراق هذا البلد المعطاء في زمن صدام  ذهبت خيراته أدراج الرياح ،،، فمن حرب شنها المقبور على الجمهورية الاسلامية في ايران ، الى حرب أخرى مدمرة بعد حماقة غزوه للكويت .

ذلك الطاغية الذي لم يرعوي عن إرتكاب أي جريمة ، فهو الذي أباد المواطنين الاكراد في مدينة حلبجة بعد أن ضرب مدينتهم بالغازات الكيمائية ،

وهو نفسه الذي فعل جريمة شنعاء قبلها وهي تهجير الاكراد الفيليين واعدام ابنائهم .

هذا المجرم الذي أصدر قرارا ذات أثر رجعي في إعدام كل المنتمين لحزب الدعوة الاسلامية

صدام الذي فعل ما فعل بالعراقيين فمن الاعدامات الى المقابر الجماعية الى تجويع الشعب لم يكفيه ذلك فكان يبذر بالمال العراقي هنا وهناك ..

كان الاردن هذا البلد الفقير الذي يقع على حدود العراق الغربية يعاني من ازمات اقتصادية حادة , وكان صدام قد انتبه الى ذلك فاشترى موقف الملك السابق للملكة الاردنية حسين بن طلال في مساندة صدام ضد الجمهورية الاسلامية .

وبالفعل انبى هذا الملك لخدمة صدام ووقف على الحدود العراقية الاردنية ليطلق من المدفع عدة اطلاقات على القطعات الايرانية .

هذا الملك جعل من ميناء العقبة تحت تصرف صدام فكان كل شيء ياتي دون تفتيش او مراقبة وهذا جزء من الثمن المشترى به

اعطى صدام للاردن نفطاً مخفظاً عن اسعار السوق العالمية وبنى مجمعات سكنية للصحفيين واشترى الصحف والمجلات بثمن بخس فيما تحرك بنفس الاسلوب على النقابات الاردنية الاخرى

وبعد انهيار نظامه وسقوطه المذل في التاسع من نيسان وبعد ان وجد في غاية القذارة في أحدى الحفر في محافظة صلاح الدين هربت عائلته الى الاردن وهناك احتفى بهم الاردنيون .

ويمكننا ان نقول ان هذا الاحتفاء جاء بحسابات الربح والخسارة التي يتقن لعبتها الاردنيون بحكم الافلاس والملق الذي يعانونه

فربما تأتي رغد وحلا ورنا بالذهب والمجوهرات وتشتري القصور فيما تكون سلعة لمقايضة العراقيين على المواقف والالتزامات

وقد رأينا وبعد سنين من سقوط المقبور صدام ان هناك من يحتفل بذكرى اعدامه او ذكرى ولادته فيقيمون المأدب والاحتفالات؟؟

وربما يقول البعض ان هناك من يدفع هذه الاموال وما الذين تظهر صورهم على انهم هم المتبرعين مجرد أناس عاديين لا يمتلكون شيئاً لكنهم سيستفيدون من هذه الشهرة مع حفنة من الدولارات

صدام الذي ذهب لجهنم غير مأسوفاً عليه توزع ومع اليوم الأول لشهر رمضان المبارك تلك العبوات الكرتونية من التمر التي تحمل صورته وأسمه ؟

كما ان منطقة عبدول احدى الضواحي الراقية في العاصمة حيث تسكن فيها عائلة صدام حسين شهدت فيها ايضا توزيع الثوابات والتبرعات المالية الكبيرة على روح المقبور .

الغريب ان العراق اعطى للاردن مجددا النفط مقابل مبالغ رمزية مع عمل متصاعد لفتح الحدود في منفذ طريبيل واعفاء المنتجات الاردنية من الكمرك لاعادة الصفاء للاخوة العراقية الاردنية لكن السلطات الاردنية غافلة وتتغافل عن اي فعل يسيء لهذه العلاقة وهمها هو الاستمرار بحلب الشاة العراقية بضغوط امريكية

وأخيراً فأن هذا الافعال ماهي الا استمرار في الغي والاهانة للشعب العراقي الذي ذاق الويلات من هذا المجرم المقبور والذي يلعنه العراقيين حينما يتذكروه

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *