الشيخ النمر .. شهيد الكلمة الحرة

Saturday 31 December 2016 - 8:31

 السيوف التي تحزُّ برقابِ من جعلوا أنفسهم منبراً حراً للمطالبة بالحقوق المسلوبة والعيش الكريم وإنصاف الفئات المهمشة .. ما هي إلا تطبيق عملي لفكرة قتل الحكمة والاعتدال ..

فمنطق القوة يُصبح جهدَ العاجز إذاما عجز طرفٌ ما عن ردِّ طرفٍ آخر أفحمه عن المواجهة في الرأي لتؤكّد ذلك عائلة آية الله الشهيد الشيخ نمر النمر حينما قالت إن الإعدام اغتيال غادر لكل الطرق السلمية التي كان ينهجها الشيخ بإدانته ورفضه لاستخدام السلاح والعنف كما تشهد بذلك خطبه وكلماته وبياناته. في الدول المتقدمة والأنظمة الديمقراطية ترى أن الانتخابات هي الطريق الأمثل والمعتمد لتمثيل الشعب والوصول إلى سُدّة الحكم استنادا إلى الاستحقاق ..

وهنا – وفي الكيان السعودي على وجه التحديد – تنقلب المعادلة لترى أن من يطالب بإجراء الانتخابات واعتمادها نظاماً أصيلاً وبديلاً للواقع المفروض يحاكم على أنه اقترف جريمة لا تغتفر !! .. ليؤكد محمد النمر شقيق الشيخ الشهيد ذلك قائلا إن قرار الإعدام هو تغليب لردات الفعل الانفعالية على المصلحة العامة، مبينا أنه لمن المؤسف أن تكون الأحكام أقرب إلى عمليات الثأر الشخصية وأن الرأي غير العقلاني هو الذي ساد بقضية الشيخ النمر.

ليس ببعيدٍ ومستغربٍ أن يكون حدّ السيف هو الردّ على المطالبين بحقوقهم عبر الطرق السلمية؛ فمملكة آل سعود أو بتعبير أصح وأدق “مدعشة آل قرود” لم ولن تفهم لغة التحضُّر والديمقراطية والمساواة وإنصاف الآخرين؛ فهي نبتٌ شيطاني غرسته كفوف بني أمية ليثمر شروراً جاهليةً مستطيرة، وكل ما تفقهه هو سفك الدماء والدمار والتخريب فضلا عن تصدير العنف والكراهية والفتاوى المنحرفة إلى خارج أسوار أراضي الكيان السعودي.

“العيش في هذه الحياة أحرار أو الموت في باطنها أبرار” .. شعار رفعه الشيخ النمر ليؤكد أن لغة التهديد والوعيد التي تعتمدها عائلة آلِ سعود لا تُثني المعتلين ظهورَ السِّلم للمطالبة بالحرية والحقوق وإنصاف المظلومين، فبأيادٍ خاليةٍ وصدورٍ عارية يقفون جبالا أمام رياح الظلم .. ليبقوا نارا تعتمل تحت الرماد وتلتهم عروش الظالمين القتلة لتبزغ شمس المستضعفين في صبح قريب .

بقلم / أحمد الشمري

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *