خطيب الحرم ….والاعتدال / يقلم : الشيخ د خالد المُلا

Wednesday 21 December 2016 - 12:21

أستمعت بانتباه شديد وإنصات دقيق الى خطبة الجمعة “٢٠١٦/١٢/١٦” التي ألقاها فضيلة الشيخ عبدالرحمن السديس إمام الحرم المكي والملقب بالرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وهو يتحدث بغاية الوضوح عن سماحة الإسلام وذم التطرف والإرهاب والطائفية وساق أحاديث وردت في السيرة النبوية حفظناها وقلناها للناس من زمن بعيد وهي تتحدث عن منهج النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم وهي كثيرة جداً ولكن نحن في نهاية عام ٢٠١٦ وهذا الكلام نفسه تماماً، كنت أقوله أنا شخصياً منذ عام ٢٠٠٤ حين كنت خطيباً في البصرة والى يومنا هذا نقول ذات الكلام ومع هذا لم يُفهم كلامنا وخطابنا من بعض الناس وأعتبرونا أعداء الدين والمذهب مع أن بعضهم في العراق وتحديداً في البصرة ومحافظات أخرى من بلدنا وبعد سنوات كانوا يضمرون لنا العداء ويكيلون علينا التهم ولكننا رأيناهم يركضون خلف مشروع الوسطية والإعتدال ومحاربة التطرف ، وحتى ظهورنا غير المنقطع في وسائل الاعلام لنشر منهج التسامح والوسطية وذم العنف والتطرف ولكنهم كانوا يكفروننا لأننا نظهر بهذه الشاشات بأعتبار أنها شاشات مجوسية صفوية رافضية وبعد فترة نراهم قد دخلوا الى كل القنوات التي كانوا يطلقون عليها بالمجوسية والصفوية وهذا لايهمني كثيراً هم يتحملون مسؤولية كلامهم وكذبهم المهم أنهم سلكوا ! طريقنا وقالوا بكلامنا ! لأنهم أدركوا أنه الحق والسؤال ماذا لو قال مشايخنا هذا الكلام وانتهجوا خطنا المعتدل منذ السنوات الماضية ؟ لما سقط بعض أبنائنا وتأثروا بالتطرف أذن هم يتحملون قسطاً كبيراً في تضليل الناس ووقوعهم في المصائب التي حلت بشعبنا وبلدنا وبعضهم لم يصحُ الى الان ولايزال يعادينا ويوجه لنا أبشع التهم وأنا متأكد بعد خمس سنوات أو ست سنراهم يرقصون في ساحات الإعتدال والوسطية ،أقول إرحمواالناس عبر خطاب واضح وصريح فإنهم في رقاب العلماء والخطباء .

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *